iGlowi

-

حين أظلمت لياليك ياهلال فـ أتتك يوماً بسوء ظروفها والآخر بانطفاء بريقها يتلوه انخفاض رفعة الساعه التي تلتقيك ، وحين كانت العقارب تجاريك فتتعثر بها لتنهض فتستبقها كونك لم تتجرد يوماً من زعامتك كانوا يتبادلون ضحكاتهم وتهمس لهم ظنونهم بأنك قد سقطت أو قاربت السقوط واستمروا على ماهم عليه حتى فُجّرت أسماعهم وعُلّقت أذهانهم ففرّوا من جمرٍ كافئت به أكففهم وأعميت به أعينهم .. طيلة الموسم بما عرض في ثناياه من هلال باهت تعقبه لمحه من هلالٍ عهدناه لم يرى عاشقك في مشيبك عجز عما سيأتيك راجياً تحلّيه في تاريخك ، كان ذلك العاشق أكثرهم إيقاناً بأن العوده هي طريقك الذي يسلكك قبل أن تسلكه فما أن أحسّك متعثراً إلا ومدّ كفيه جاراً كل الأثقال التي وضعوها على عاتقك .. حتى الثمن الرخيص الذي باعوك به تحت طائلة حب الكيان ومايتبعها من كلامٍ يُشترى لم تكن تلقي له من اهتمامك مايخدم مقتضياتهم وأهدافهم .. وحين أتت البشرى بتقدّمك رأتهم أعيننا يتسابقون ليحمل أحدهم فضل علوّك قبل الآخر ، فما كانت تشير أصابعك إلا إلى تلك اللوحه التي تركتها الأفواج العظيمه لتبقى ببصمة الزعامه على رأس كل صفحه من صفحات التاريخ ، كانوا يتلفظون بأفضالهم في الحين الذي كنت أنت فيه فاشياً روح الزعامه قاسماً أجزاءها على عشاقك الذين دفعوك نحو المجد فدفعتهم نحو الفخر ! أما على النحو الآخر ، فمجريات آخر الأحداث كانت درساً ملتمّاً على أن يذيقهم حلاوة تعثرك الذي ماكان إلا منك ، فتتلوه بنهضتك والأمرّ أن تلك النهضه كانت ويلٌ تجرّعوه كما السيل على قلوبهم وأذهانهم .. أبى الذهب أن يرحل للنتانه فأبى الهلال أن يترك ألوانه بلا بريق يزهيها إلى حين المجيء ! تلك الليله وبعد طول الانتظار وعمق التشغّف مزقت كل المتعدين عن حدودهم التي وضعها الهلال ، وقزّم كل المتطاولين الذين ظنوا أن الهلال رسم آخر صور انتصاراته قبل عدة مواسم حين فرغ بطنه ونام جائعاً فلم يطعموه مما غذّاهم عليه طيلة سنين المجد .. مسيره المتمايل وقدمه الثقيله وضوءه الخافت أوحى للكثير بأنه هرِم للحد الذي سيجعله مركوناً على كتفي أحدهم يحمله يوماً ويلقيه في اليوم الآخر ، والحقيقه أن الهلال كان على صدرٍ رحب وظنٍ حسن .. استقبلهم بقليلٍ من بياضه الذي حفّهم بالعزّه فاستقبلوه بـ داء المصلحه ، من صِبا المرض في جوفه صفعوه فأكرمهم اليوم .. كـ كل مره يثبت فيها أنه شرف هذا الوطن ووجهته التي تزأر بقوّة الحضور والنهضه .. بقدر ماكنت تعمر أسوارك ياهلال أحرزت أخيراً مفاتيح أبوابك التي أقفلها سواد الأيام وأحكم عليك إقفالها .. قائلاً جازماً بأن كل ماطرأ وكل ماكان وكل ماسيكون إن لم يتوشح بالروح الزرقاء لن يحرز في تاريخك سوى رؤوس أقلام ومجد مقضوم وقمّه جائعه إلى حين أن يُسمن جوعها مجدك ! قالوا قضي الأمر ، فأمسكت الأمر بكفّتيك واستدرت عن أعيُنهم مبعثراً كل أمرهم الذي همّوا بأن ينقضي عليك فقضيت بهمّتك عليه ووقفت شامخاً على رأس المنصات ، تناديك البطولةُ أهلاً فترى الطريق إليها سهلاً .. تناديك البطولة هلالاً فترى تلبية ندائها منالاً ، أهلاً بالهلال اليوم وأهلاً بمستجدّي الصم والبكم مؤخراً .. الذين ألجمهم الهلال ومشى يسبقهم ضاحكاً .. - الهلاليّة | Glow .