متطلبات انهاء تطبيق الفصل السابع على العراق

من أجل فهم متطلبات انهاء تطبيق العقوبات المفروضة على العراق بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، لابد من معرفة أسباب فرضها من قبل مجلس الأمن ، ومن ثم تحديد العوامل التي تساعد العراق في الاسراع على إنهائها .
أولاً- أسباب لجوء مجلس الأمن إلى الفصل السابع من الميثاق في حالة العراق :
تكمن تلك الأسباب في إن الحالة في العراق كانت تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ، وهذا الرأي مازال متبلورا لدى المجلس حتى الآن .
وهذا يعني ان منهج مجلس الأمن في إنهاء تطبيق الفصل السابع من الميثاق ( العقوبات ) على العراق يتحدد في الإقرار بأن الحالة في العراق اصبحت لا تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين .

ثانياً- العوامل الداخلية المساعدة على إنهاء تطبيق الفصل السابع من الميثاق للعراق :
إن الغالبية العظمى من الأسباب التي دفعت مجلس الأمن إلى تطبيق الفصل السابع من الميثاق على العراق ، قد زالت بعد معالجتها ، ولم يبق إلاّ بعض القضايا البسيطة .
ويمكن بيان ذلك بما يأتي :
1-التسلح المحظور :

 

لقد أنهت اللجان الفرعية التي أنشئها مجلس الأمن لكشف وتدمير أسلحة التدمير الشامل العراقية والبرنامج النووي السري . وتم توثيق ذلك بقرار من المجلس نفسه ، القرار رقم ( 1762 ) والمؤرخ في : 29 / حزيران-يونيه /2007 ، حيث قرر مجلس الأمن في مادته الأولى : إنهاء ولاية لجنة UNMOVIC وفريق INVO التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA في العراق .

2- إكمال العملية السياسية :
تضمنت المادة ( 4 ) من قرار مجلس الأمن رقم ( 1546 ) في : 8 / حزيران-يونيه /2004 ، الجدول الزمني المقترح للانتقال السياسي للعراق إلى الحكم الديمقراطي :
أ-تشكيل حكومة مؤقتة بحلول 30 حزيران 2004 [ تحققت ] .
ب-عقد مؤتمر وطني .
ج-إجراء انتخابات ديمقراطية بحلول 31 كانون أول 2004 لتشكيل جمعية وطنية انتقالية ومن ثم لتشكيل حكومة انتقالية للعراق وصياغة دستور دائم للعراق ومن ثم قيام حكومة منتخبة دستورياً بحلول 31 كانون أول 2005 [ تحققت ] .
3-إكمال القدرات العسكرية والأمنية والاستخباراتية :
يهدف إكمال بناء المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية العراقية الى تعزيز الأمن والاستقرار على امتداد إقليم الدولة ككل ، واستلام الملفات الأمنية لكافة المحافظات العراقية الثمانية عشرة ، وقد تم استلام الملفات الأمنية .

 

وقد وردت اشارات إيجابية في جلستي مجلس الأمن ( حزيران 2008 & ك2 2008 ) ، إذ تم التأكيد على التحسن الأمني في العراق ، وعلى قدرة الحكومة على أداء واجباتها الأمنية والاقتصادية والسياسية .
يلاحظ ان قدرات الامن الداخلي قد تعززت واكتملت ، بينما لم تستكمل قدرات الامن الخارجي ( العسكرية ) لحد الآن .
وهذا يعني ان عراقا ضعيفا ، سيكون حاضنة للإرهاب الدولي ، ومحفزاً للتناحر الطائفي والقومي ، مما يؤدي الى تهديد السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط عامة والخليج العربي خاصة ، وهي منطقة استراتيجية هامة ومؤثرة على مصالح القوى الكبرى عموما والولايات المتحدة الامريكية خصوصا للمزيد